احباب الحسين
اهلا وسهلا بزائرناالكريم يمكنك التسجيل
او تسجيل الدخول في حالة كنت مسجل في المنتدى

منتدى احباب الحسين


كل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اسئله واجوبه حول عظمة اهل البيت عليهم السلام من اية المباهله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يا حسين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 13/07/2011
العمر : 22
الموقع : http://ahbab-alhusin.up-your.com

مُساهمةموضوع: اسئله واجوبه حول عظمة اهل البيت عليهم السلام من اية المباهله   الأربعاء يوليو 20, 2011 8:57 pm

لسؤال: تدل على عظمة مقام الأئمة (عليهم السلام)

شكراً لكم على هذا المجهود الطيب، ونتمنى لكم كل التوفيق ان شاء الله . في موضوع آية المباهلة، ارجو منكم طرح بحث مختصر يتناول عظمة وفضل اهل البيت(عليهم السلام) من خلال الاية الشريفة .
وفق الله الجميع لما فيه الخير .

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أن الآية نزلت في النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) في وفد نجران, روى ذلك السيوطي بعدة طرق في (الدر المنثور 2/230), والنيسابوري في تسع طرق (1/155), وروى ابن كثير في تفسيره (1/484) عن جابر .
إن دعوة النبي (صلى الله عليه وآله) لأهل بيته ومباهلته إلى الله تعالى بيانٌ لشرفهم وقربهم ومنزلتهم عند الله, والقسم على الله بهم ليلعن الكاذب, دليلٌ على أن لهم من الدرجة ما لا يعلمها إلاّ الله, لأن للقسم منزلة عند المقسم عليه, ومباهلة النبي (صلى الله عليه وآله) بهم (عليهم السلام) يعني احتجاجه على النصارى بهؤلاء الذين هم الحجة على صدق النبي وبعثته .

كما أن المباهلة تعني بحسب ماهيتها أن النبي (صلى الله عليه وآله) جعل هؤلاء المتباهل بهم شركاء في دعوته, مما يعني أن مسؤولية الدعوة تقع على عاتقهم كذلك بحجيتهم ومقامهم, مشيراً إلى وجود تعاضد وتقاسم بينهم وبين النبي (صلى الله عليه وآله) ـ كما يفيد ذلك حديث (( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي )) . (ذخائر العقبى : 63) فمنزلته (عليه السلام) بمنزلة هارون وصفٌ لحجيته ومشاركته في دعوته كما شارك هارون موسى في دعوته ـ فهذه المقايسة في المباهلة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلّم) دليل حجيتهم ومشاركتهم (عليهم السلام) معه في تبليغ صدق بعثته (صلى الله عليه وآله) هذا ما تبينه آية المباهلة من مقامهم ومنزلتهم (عليهم السلام)
ودمتم في رعاية الله

___________________________________________________________________________________________________________________

السؤال: دلالتها على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)

كيف تدل آية المباهلة على إمامة علي (عليه السلام) ؟

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يستدل علماؤنا بكلمة : (( وانفسنا )) على امامة أمير المؤمنين (عليه السلام), تبعاً لائمتنا .
ولعل اول من استدل بهذه الآية هو أمير المؤمنين (عليه السلام) نفسه, عندما احتج في الشورى على الحاضرين بجملة من فضائله ومناقبه , فكان من ذلك احتجاجه بآية المباهلة , وكلهم اقرّوا بما قال (عليه السلام) (تاريخ دمشق 3/90 ح 1131).
وروى صاحب الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 38 أن المأمون العباسي سأل الامام الرضا (عليه السلام): هل لك دليل من القرآن على امامة علي ؟
فذكر له الامام (عليه السلام) آية المباهلة , واستدل بكلمة : (( وانفسنا )).
لان النبي (صلى الله عليه وآله) عندما أمر ان يخرج معه نساءه , فأخرج فاطمة فقط , وأبناءه الحسن والحسين فقط , وامر بان يخرج معه نفسه , فأخرج علياً , فكان علي نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) , إلا أن كون علي نفس رسول الله بالمعنى الحقيقي غير ممكن , فيكون المعنى المجازي هو المراد , واقرب المجازات الى المعنى الحقيقي في مثل هذا المورد هو ان يكون مساوياً لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في جميع الخصوصيات الا في النبوة , اذ لا نبي بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
ومن خصوصيات رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أنه افضل من جميع المخلوقات وعلي (عليه السلام) كذلك , والعقل يحكم بقبح تقدم المفضول على الفاضل , اذن لابد من تقدم علي (عليه السلام) على غيره في التصدي لخلافة المسلمين .
ودمتم في رعاية الله
___________________________________________________________________________________________________________________
السؤال: في شأن من نزلت ؟ من مصادر اهل السنة

في شأن من نزلت آية المباهلة ؟ ومن خرج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) للمباهلة وهل صحيح ان بعض الصحابة خرجوا معه (صلى الله عليه وآله) ؟

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الآية المباركة نزلت في شأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن خرج معه , وهم : علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) فقط دون غيرهم, هذا ما تسالم عليه علماؤنا في كتبهم كما ورد هذا المعنى في كتب اهل السنة , منها :
1- صحيح مسلم : 7/120 .
2- مسند أحمد : 1/185 .
3- صحيح الترمذي : 5/596 .
4- خصائص أمير المؤمنين : 48 .
5- المستدرك على الصحيحين : 3/150 .
6- فتح الباري في شرح صحيح البخاري : 7/60 .
7- المرقاة في شرح المشكاة : 5/589 .
8- احكام القرآن للجصاص : 2/16 .
9- تفسير الطبري : 3/212 .
10- تفسير ابن كثير : 1/319 .
11- الدر المنثور : 2/38 .
12- الكامل في التاريخ : 2/293 .
13- أسد الغابة : 4/26 .
وغيرها من كتب التفسير والحديث والتاريخ .

نعم، هناك رواية بلا سند في السيرة الحلبية تضيف عمر بن الخطاب وعائشة وحفصة .
كما توجد رواية في ترجمة عثمان بن عفان من (تاريخ ابن عساكر : 168) أن رسول الله(صلى الله عليه وآله) خرج ومعه علي وفاطمة والحسنان وأبو بكر وولده وعمر وولده وعثمان وولده .
لكن هذه الروايات في الحقيقة :
أولاً : روايات آحاد .
ثانياً : روايات متضاربة فيما بينها .
ثالثاً : روايات انفرد رواتها بها , وليست من الروايات المتفق عليها .
رابعاً : روايات تعارضها روايات الصحاح .
خامساً : روايات ليس لها اسانيد , او ان اسانيدها ضعيفة .
اذن تبقى القضية على ما في الصحاح والمسانيد وكتب التفسير والتاريخ من ان الذين خرجوا معه (صلى الله عليه وآله) هم علي وفاطمة والحسنان (عليهم السلام) .
ودمتم في رعاية الله
___________________________________________________________________________________________________________________
السؤال: ما يمنع من إرادة نفس النبي (صلي الله عليه واله) مع نفس علي (عليه السلام) في الآية
توجد شبهة حول آية المباهلة عند المخالفين وهي ان "الأنفس" جمع قلة مضافاً إلى "نا" الدالة على الجمع ومقابلة الجمع بالجمع تقتضي تقسيم الآحاد، كما في قولنا: ((ركب القوم دوابهم)) أي ركب كل واحد دابته.....
أي أن أنه يقصد أن أنفس تعني نفس النبي(صلى الله عليه وآله) على حدة ونفس علي (ع) على حدة....فكيف نرد عليهم ؟
مع جزيل الشكر

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي يمنع من إرادة نفس النبي (صلى الله عليه وآله) مع نفس علي (عليه السلام) في قوله تعالى: (( وأنفسنا وأنفسكم )) (آل عمران:63) مع التسليم بكونه جمع قلة مضافا ً إلى جمع , أمران :
الأول : دعاء الإنسان نفسه محال , إذ لا يصح من الإنسان أن يدعو نفسه وإنما يدعو غيره .
الثاني : المجاز خلاف الأصل , إذ حسب هذه الدعوى يكون عندنا مجازان في هذه الفقرة , المجاز الأول إستعمال ((أنفسنا )) بإطلاقه على الإثنين , والثاني في (( ندعو)) بإستعماله في دعاء الإنسان نفسه وغيره بلفظ واحد . بينما في جعل المراد من ((أنفسنا )) علياً (عليه السلام) وحده مجاز واحد لا غير , وهو يلائم الإستعمال المجازي الواحد في (( أبنائنا )) و (( نسائنا )) في إطلاقهما على فاطمة والحسنين (عليهم السلام) , وتقليل المجاز في الكلام أولى من تكثيره في لسان البلاغة .
ويؤيد هذا المعنى المستفاد من العقل والبلاغة ما ورد في السنة الصحيحة , قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - فيما رواه الحاكم في مستدركه 2/131 وصححه - عند افتتاحه مكة وانصرافه إلى الطائف : (أيها الناس إني لكم فرط وإني أوصيكم بعترتي خيرا ً موعدكم الحوض والذي نفسي بيده لتقيمنًَّ الصلاة ولتوتون الزكاة أو لأبعثنَّ عليكم رجلا ً مني أو كنفسي فليضربنَّ أعناق مقاتليهم وليسبينَّ ذراريهم), قال عبد الرحمن بن عوف - راوي الحديث - : فرأى الناس أنّه يعني أبا بكر أو عمر فأخذ بيد علي فقال : ((هذا )). ورواه ابن أبي شيبة في ( المصنف ج 8 /ص 543), وأبو يعلى في مسنده (ج2 / ص166) , والزيلعي في (تخريج الأحاديث والآثار ج3 / ص 332 ) وغيرهم .
ودمتم في رعاية الله
_____________________________________________________________________________________________________________________
السؤال: عدم تماميّة المباهلة لا تقدح بفضيلة أهل البيت (عليهم اسلام)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شاهدتُ في شهر رمضان 1429 هجرية إحدى حلقات برنامج بثته قناة فضائية ، وأئناء مداخلة لأحد المشاهدين تطرق فيها إلى آية المباهلة و فوجئت بمقدم البرنامج يقاطع المتكلم بقوله : " لكن المباهلة لم تتم " وكأنه أراد إبطال احتجاجنا عليهم بفضل رسولنا الأعظم وبقية أهل الكساء صلوات الله وسلامه عليهم ما هو جواب هذه الشبهة؟
وفقكم الله وسدد خطالكم

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان سؤالكم حول عدم تمامية المباهلة المستلزمة لعدم فضيلة أهل البيت (عليهم السلام) في المقام، والجواب يقتضي ذكر أكثر من نقطة.

النقطة الأولى:
عدم تمامية المباهلة لا يلزم عدم تمامية الفضيلة لأهل البيت(عليهم السلام) ولا يعني عدم تكريمهم والإشادة بهم والإشارة إلى أهميتهم .
ويكفينا في المقام إنهم(عليهم السلام) كانوا مختاري الله تبارك وتعالى والرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) منفذاً لهذا الاختيار الإلهي السماوي، أترى أن الله لا يختار الأفضل لمهمة خطيرة، أم أن اختياره لهم لا فضيلة فيه ؟! وكلاهما مردودان ولم يقل بهما أحد.
والذي يشير إلى كونهم مختاريّ الله هو نفس قوله تعالى (( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ )) (آل عمران:61) فهم مرشحو الباري لخوض غمار الاحتجاج الخطير والدور الكبير وهذا وحده فضيلة عظمى ومنقبة باهرة، هذا أولاً...
وثانياً: كونهم وفي نفس المقام ممدوحي النبي(صلى الله عليه وآله) بقوله في مقام الرد على قول النصارى (ممن تباهلنا يا أبا القاسم؟ فقال: بخير أهل الأرض وأكرمهم على الله عز وجل بهؤلاء وأشار لهما لعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم) كما في (البحار 21/ 322 وإقبال الأعمال 2/ 346 وأنه (صلى الله عليه وآله) قال لهم صلوات الله عليهم: (إذا أنا دعوت فأمنوا) (الكشاف 1/ 368).
وهل لدعاء هؤلاء الأربعة (عليهم السلام) من أهمية بحيث وجههم الرسول(صلى الله عليه وآله) إليه؟ والحال هو رسول الله (صلى الله عليه وآله)يظهر من ذلك كذلك، وهذا ثالثاً.
ورابعاً: مدحهم النصارى الخارجون للمباهلة بقولهم (نرى وجوهاً لو اقسمت على الله أن يزيل الجبال لأزالها) مكاتيب الرسول ـ الأحمدي الميانجي 2/ 502.
وهذا معناه أنهم ـ أي النصارى ـ كانوا عارفين بأن الخارجين للمباهلة أصحاب فضل من قوم محمد(صلى الله عليه وآله) وتصديق ذلك (قالا: فما نراك جئت لمباهلتنا بأكبر ولا من الكثر ولا أهل الشارة ممن نرى ممن آمن بك وابتعك،... ) (بحار الأنوار 21/ 322، اقبال الأعمال 2/ 346).

النقطة الثانية:
إن قولهم في عدم تمامية المباهلة يفهم منه أنهم علقوا الفضيلة على تمامية المباهلة ، وكأنهم يريدون القول بأحتمال نزول العذاب عليهم (عليهم السلام) لو تمت المباهلة لاحتمال كذبهم ، وهذا معناه تكذيب النبي(صلى الله عليه وآله) فلا فضيلة له ولأهل بيته بعد ثبات عدم تمامية المباهلة لاحتمالية الكذب منهم واستحقاقهم اللعنة، وإنما يريد المتكلم ان يقول: إنما نستكشف فضلهم لو ثبت صدقهم ونزول العذاب على النصارى، وهذا اتهام صريح للرسول(صلى الله عليه وآله) بالكذب والخروج الباطل والمباهلة في ما لا حق له فيه وإلا ما معنى القول بعدم تمامية المباهلة سوى ذلك.
ونؤكد ان مدار تحقق الفضيلة وعدمها ليس بملاك تمامية المباهلة وإنما بملاك كون النبي(صلى الله عليه وآله) صادقاً ام كاذباً، إذ صدقه كافٍ في ثبوت الحق له حتى على فرض عدم الإتمام للمباهلة وعليه يدور فضل من معه صلوات الله عليهم اجمعين فالقائلون بعدم التمامية يتهمون نبيهم الصادق الأمين بالكذب لأنهم يرون لو تمت المباهلة لعرفنا الصادق من الكاذب وعندها تتضح الفضيلة فهم لا يعترفون لنبيهم بالفضل ما دامت المباهلة لم تتم!!

النقطة الثالثة:
أنه اعترفت بفضلهم الطبيعة المحيطة بهم في حديث تفصيلي يحدثنا عن اضطرام الوادي وتغيير الحال وتجاوب السهول والجبال وحيث رأوا النصارى ذلك خافوا وذعروا وانسحبوا قبل أن يحل بهم المسخ والعذاب .
(انظروا إلى النجم قد استطلع على الأرض وإلى خشوع الشجر وتساقط الطير بازائكما لوجوهها قد نشرت على الأرض اجنحتها وقاءت ما في حواصلها وما عليها لله عز وجل من تبعة، ليس ذلك إلا لما قد أظل من العذاب وانظروا إلى اقشعرار الجبال وإلى الدخان المنتشر وقزع السحاب هذا ونحن في حمارة القيظ وأبان الهجير، وانظروا إلى محمد(صلى الله عليه وآله) رافعاً يده والأربعة من أهله معه إنما ينتظر ما تجيبان به) البحار 21/ 323).

النقطة الرابعة:
واعترف لهم بالفضل ابن تيمية في كتابه (منهاج السنة 7/ 122/ 130 ) ويعترف بها ابن روزبهان الخنجي كما في (احقاق الحق 3/ 62). وانظر إلى ما رواه مسلم في صحيحه (عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال أمر معاوية بن ابي سفيان سعداً فقال ما منعك أن تسب ابا تراب فقال اما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله(ص) فلن اسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم سمت رسول الله(صلى الله عليه وآله) ..... ولما نزلت هذه الآية فقل (( تعالوا ندع ابناءنا وأبناءكم )) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً وفاطمة وحسناً وحسينا فقال اللهمَّ هؤلاء أهلي).
(صحيح مسلم 7/ 120)، وقال الزمخشري في الكشاف. (وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء) انظر (فضائل الخمسة من الصحاح الستة 1/ 292 ويظل في نفس المصدر 2/ 296 احتجاج علي (عليه السلام) بها يوم الشورى مسنداً ذلك الكتاب الصواعق المحرقة ص 93).

النقطة الخامسة:
إن نفس الآية (( فَقُلْ تَعَالَوْاْ... )) تحمل تعظيماً لأهل البيت (عليهم السلام) من جهات أخرى ناقشها المفسرون وأصحاب الفكر كالاستدلال بها على عظمتهم (عليهم السلام) لا بمجرد الخطاب لهم وإنما بنوعية الخطاب في قوله تعالى (أنفسنا) يعني ان علياً (عليه السلام) نفس النبي (صلى الله عليه وآله) و(أبناءنا) يعني الحسن والحسين أبناء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكذا من جهة الانحصار بهم (عليهم السلام) دون باقي المسلمين وانظر اختصاص الزهراء البتول بلفظ (نساءنا).
ومن جهة توحدهم في سنخية الأعتقاد مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأهليتهم من حيث الرتبة لتمثيل هذا الدور الخطير ومن جهة اللياقة لانحصار تمثيلهم للرسالة والمحافظة عليها مستقبلاً لأن المتقدم إلى المباهلة يجب ان يكون أعمق الناس إيماناً بدينه واشدّهم رسوخاً في الدفاع عنه وأعلمهم بحقيقة ربطه بالله تعالى وهذا واضح.

النقطة السادسة:
وقوع جميع المقدمات للمباهلة مثل امتثال الرسول(صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) لأمر السماء أولاً، وثانياً لأرتفاع المانع من جهتهم حيث توجهوا للتنفيذ العملي وعدم نكوصهم صلوات الله عليهم حتى يقال إن في إتمامها حيثية تختلف في حال عدم اتمامها.
نعم عدم التمامية مستند لنكوص الخصم واستسلامه وهذا أتم في الفضل لأهل البيت (عليهم السلام) إذ شعر أولئك أن هؤلاء (عليهم السلام) من الفضل والدرجة الرفيعة بمكان.

النقطة السابعة:
ولو لم تكن فيها فضيلة لما حرصت بعض الأحاديث القليلة ان تجعل مع أهل البيت (عليهم السلام) غيرهم وحرصت أيضاً أن يكون هذا الغير من الخلفاء وذويهم مثل عمر وحفصة وعائشة في رواية أو أبي بكر وولده في أخرى او عمر وولده وعثمان وولده في روايات أخر وفي رواية بعض الصحابة.
أليس هذا كله لفهم الوضاع وساسة الخلافة ورواة البلاط بأهمية (هذه المنقبة) وعظمتها وان ذلك هو المفهوم الواضح من وجودها والمتبادر إليهم منها.

النقطة الثامنة:
إن بعض الذين ذكروها ـ آية المباهلة ـ من المحدثين إنما ذكروها في باب الفضائل، كصحيح مسلم ذكرها في كتاب فضائل الصحابة،و ذكرها في هذا الباب دليل على كونها فضيلة.
ونتسائل؟؟!!
لو كان الخارج مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) أحد الخلفاء الثلاثة أو حفصة أو عائشة أو أحد بني أمية مثلاً هل يكون التجاوب التاريخي مع هذه الحادثة كما هو الآن بأزاء أهل البيت (عليهم السلام).
ولك أن تتخيل حينها الحالة القدسية والاطار الرباني الأسمى الذي يحاط به هؤلاء ومقدار الحرمة الجازمة في مسهم والدنو من ساحتهم والقدح بشأنهم لان استحقاقهم في الخروج للمباهلة ووضعهم في ميزان السماء ورفعهم إلى العرش علواً وذلك هو الحق طبعاً !!
ودمتم في رعاية الله
_____________________________________________________________________________________________________________________
السؤال: روايات تدل على أن علي(عليه السلام)هو نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لايخفى ما لدلالة آية المباهلة على عظيم الفضل والمنزلة لأهل البيت صلوات الله عليهم اجمعين ولكن المشككين من الوهابية لا يروقهم سماع فضيلة من فضائل اهل البيت عليهم السلام ولذا تراهم ينكرون مهما استطاعوا تلك الفضائل ومن هذا الباب
محاولة البعض منهم انكار ان المراد بـ (أنفسنا) الواردة في الاية الكريمة هو الامام علي بن ابي طالب عليه السلام فهل يوجد نص نبوي صريح وصحيح من كتب القوم يذكر ان الامام علي عليه السلام هو المراد بـ (أنفسنا)
ولكم جزيل الشكر والامتنان

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد صرح رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن عليّا (عليه السلام) هو كنفسه صلوات الله عليه.
ففي (مجمع الزوائد ج9 ص163) قال: (.... ولأبعثن إليكم رجلاً مني أو كنفسي يضرب أعناقكم،ثم أخذ بيد علي فقال هذا).
وفي (المصنف لابن أبي شيبة ج7 ص499): (اللهم أنا أو كنفسي، ثم أخذ بيد علي).
وفي (المصنف ايضاً ج8 ص543) قال: (أو لأبعثن إليهم رجلاً مني أو كنفسي فليضربن أعناق مقاتليهم وليسبين ذراريهم قال فرأى الناس أنه أبو بكر أو عمر فأخذ بيد علي فقال هذا).
وذكر ذلك أبو يعلى في (مسنده ج2 ص166)،والحاكم في (المستدرك ج2 ص120) وصححه.
ثم إن الثابت عند الفريقين أن الرسول(صلى الله عليه وآله ) لم يخرج في المباهلة سوى علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وقد أشار إلى فاطمة بكلمة (نساءنا) وإلى الحسن والحسين (بأبناءنا) ولم يبق لعلي (عليه السلام) سوى كلمة (أنفسنا) ولا يصح أن يقال أن المراد بأنفسنا هو رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأنه لا معنى لأن يدعو نفسه بل المدعو لابد أن يكون غيره.
ودمتم في رعاية الله
_____________________________________________________________________________________________________________________
السؤال: من المقصود بكلمة (أنفسكم)
في قوله تعالى (وأنفسنا وأنفسكم) كان عليا عليه السلام نفس النبي وكلاهما أنموذج للعقيدة النقية المشروعة من الله عز وجل .
والسؤال هنا من مثل نفس المتباهل معهم بمعنى اننا كيف نتصور عقيدة فاسدة ومحرفة ويمثلهم شخص مغبر بهذه العقيدة اللاعقيدة إن صح التعبير.
وجزاكم الله تعالى خيرا

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي تمثله كلمة (انفسكم) في آية المباهلة هي تلك المجموعة ـ سواء أكانت شخصاً واحداً أم أكثر التي يعتبرها كبار النصارى ـ باعتبار أن المباهلة حصلت معهم ـ بمثابة أنفسهم، يعني أن من أراد أن يجري المباهلة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدعوه القرآن ان يأتي بشخص أو جماعة كما تماثله في المقام والمرتبة بحيث يكون بمثابة نفسه ولعل سبب هكذا دعوة من الطرفين هو إظهار أفضل ما عند الطرفين الذي عد بمثابة النفس دون ما لو كانت الدعوة لأراذل القوم والتي قد يعتذر عند الفشل أن هؤلاء لم يكونوا بمستوى المباهلة .
ودمتم في رعاية الله
______________________________________________________________________________________________________________________السؤال: الفرق بين (أنفسنا) في آية المباهلة و (أنفسهم) في سورة آل عمران
السلام عليكم ورحمة الله
ارجو منكم الاجابة على هذا السؤال
في الاية رقم 164 من سورة ال عمران (( لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم.. ))
وفي اية المباهلة (( وانفسنا وانفسكم ))
تفسير انفسنا في اية المباهلة هو الامام علي عليه السلام
سؤالي ماهو معنى النفس في سورة ال عمران في الاية المذكورة مع وجود من وهي التي تأتي بمعنى التبعيض في الكلمات احيانا فهل المقصود بانفسهم هنا ال هاشم من المؤمنين وهم الذين حفظوا رسول الله والامامة في اصلابهم ام هم المؤمنين عامة فيكون رسول الله في هذه الحالة من انفسهم ومالفرق لغويا بين انفسنا في المباهلة وانفسكم في هذه الاية ؟
جزاكم الله خيرا

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان معنى (( مِّن أَنفُسِهِم )) في سورة آل عمران الآية 164 (( لَقَد مَنَّ اللّهُ عَلَى المُؤمِنِينَ إِذ بَعَثَ فِيهِم رَسُولاً مِّن أَنفُسِهِم... )) هو ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو من نوع البشر ومثلهم ومن صنفهم وليس من الملائكة أو من المخلوقات الأخرى, كما أن الظاهر أن الخطاب عام ولا يختص ببني هاشم أو المؤمنين أو العرب.

قال السيد الطباطبائي في (تفسير الميزان ج9 ص411)Sad(وقد وصفه بأنه من أنفسهم والظاهر أن المراد به أنه بشر مثلكم ومن نوعكم إذ لا دليل على تخصيص الخطاب بالعرب أو بقريش خاصة, وخاصة بالنظر إلى وجود رجال من الروم وفارس والحبشة بين المسلمين في حال الخطاب)).
أما الفرق اللغوي بين ((انفسنا)) في آية المباهلة ((وانفسهم)) في سورة آل عمران, هو أن كلمة ((انفسنا)) وردت بصيغة الجمع ولكن المقصود هو فرد واحد ومصداق واحد وهو الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

قال الشيخ مكارم الشيرازي في تفسيره الأمثل ج2 ص528: ((انفسنا)) ينحصر في علي (عليه السلام) بينما كلمة انفسهم هي صيغة جمع وأيضاً استعملت للدلالة على الجمع لا على شخص واحد.
ان التبعيض بـ (من) في آية آل عمران يساعد على أرادة العموم من معنى النفس أي جميع الناس بخلافه في آية المباهلة مضافاً إلى أن الإضافة إلى ضمير المتكلم (نا) ساعد على التخصيص وقطعاً ليس المقصود هو الرسول (صلى الله عليه وآله) لأن الإنسان لا يتعقل ان يدعو نفسه فالمقصود هو الإمام علي (عليه السلام) بمساعدة الحادثة الخارجية فتدل الآية على مساواة الإمام (عليه السلام) بالرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) بجميع الصفات عدا ما خرج بالدليل.

قال الشيخ جعفر السبحاني في (مفاهيم القرآن 7/283 ـ 284 ) نقلاً عن تفسير الرازي: ((ليس المراد بقوله ((وانفسنا)) نفس محمد (صلى الله عليه وآله) لأن الإنسان لا يدعو نفسه بل المراد غيرها وأجمعوا على ان ذلك الغير كان علي بن أبي طالب (رض) فدلت الآية على أن ((نفس علي)) هي محمد ولا يمكن ان يكون المراد إن هذه النفس هي عين تلك فالمراد أن هذه النفس مثل تلك النفس وذلك يقتضي المساواة في جميع الوجوه ترك العمل بهذا العموم في حق النبوة وفي حق الفضل لقيام الدلائل على ان محمداً (عليه الصلاة والسلام) كان نبياً وما كان علي كذلك ولا نعقاد الاجماع على أنّ (محمد صلى الله عليه وآله) كان أفضل من علي (عليه السلام) فبقى فيما وراء. معمولاً به...)) (انظر تفسير الرازي 8/86).

وهناك فرق دقيق لا يلحظ إلا بالتأمل التام ! وهو أن الدلالة التصديقية والمعنى المراد بين الاستعمالين يختلف من جهة اختلاف جهة التشبيه أو طرف التشبيه, فإن تشبيه العالي للداني بنفسه يفيد رفع درجة الداني إلى مستوى العالي وهو المراد الجدي والتصديقي للعالي كما في قول القرآن على لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله) (وانفسنا) حيث أن العالي وهو رسول الله (صلى الله عليه وآله) شبه الداني بنفسه فرفعه إلى مصاف نفسه.

وبالمقابل تشبيه العالي لنفسه بالداني يفيد مواساة الداني وأن العالي يريد أن يجعل نفسه بمستوى الداني مواساة وترضية له أو لغرض آخر عقلاني كما في قوله (م مِّن أَنفُسِهِم), ولا توجد دلالة تصديقية تفيد المساواة قطعاً وإنما العالي ينزل نفسه تواضعاً ويجعلها في مصاف الداني حتى يقبله الداني مثلاً ولا ينفر منه أو لا يستغرب, ولذا قال علماء التفسير أن معنى (من أنفسهم) أي منهم أو مثلهم أو بشر مثلهم ولم يقولوا ذلك في تفسير (وانفسنا) وإنما قالوا بالمساواة هنا. فلاحظ فإنه دقيق.
ودمتم برعاية الله
______________________________________________________________________________________________________________________
السؤال: هل أن قوله (أنفسكم) تجري على منوال (وأنفسنا) مقاماً ؟
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
في قوله تعالى : (( فَقُل تَعَالَوا نَدعُ أَبنَاءَنَا وَأَبنَاءَكُم وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُم وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُم ثُمَّ نَبتَهِل فَنَجعَل لَّعنَةَ اللَّهِ عَلَى الكَاذِبِينَ )) من المشهور لدينا نحن الشيعة الامامية و الثابت عندنا بالتواتر و عند ابناء العامة كذلك ان مفهوم (انفسنا) هو نبي الله صلى الله عليه و على اله و الامام علي بن ابي طالب عليه السلام و بالتالي يكون المعصومان نفسا واحدة, لكن هل يترتب الشئ ذاته على كلمة (وانفسكم)؟
اي هل يكون النصارى انفس بعضهم البعض ؟
بارك الله فيكم

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قولكم: ( إن مفهوم ((أنفسنا)) هو نبي الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) ) ليس صحيحاً، لأن المراد من ((أنفسنا)) هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقط، وذلك لأن المرء لا يدعو نفسه، فقد ورد في الآية المباركة (( فقل تعالوا ندع ... وأنفسنا )) فكيف يجوز أن يدعو النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه؟ أما ورود (أنفسنا) بصيغة الجمع فلأجل الإهتمام ومزيد العناية..
بينما المراد بـ (أنفسكم) في الآية المباركة هم النصارى الذي حضروا المباهلة مع النبي (صلى الله عليه وآله) وليس المقصود شخصاً بعينة يكون بمنزلة علي (عليه السلام) عند القوم أو شخصين بمنزلة الرسول وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما. ولا يستفاد من هذه العبارة (وأنفسكم) أن النصارى بعضهم أنفس بعض كما ذكرتم قياساً على ماظننتموه في مفروض السؤال أن المراد من قوله (وأنفسنا) هم النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام).
ولمزيد الإطلاع إرجع إلى موقعنا على الإنترنيت وتحت العنوان : ( الأسئلة العقائدية / آية المباهلة ) .
ودمتم في رعاية الله
______________________________________________________________________________________________________________________
السؤال: الفرق بين (أنفسنا) و(من أنفسكم)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
في باب تفضيل الأئمة (ع) / تفضيل الإمام علي (ع) استدللتم بآية المباهلة بقوله تعالى: وأنفسنا وأنفسكم وقلتم بأن رسول الله (ص) ساوى بينه وبين الإمام علي (ع) في هذه الآية ولكننا نجد في سورة التوبة (( لَقَد جَاءكُم رَسُولٌ مِّن أَنفُسِكُم عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عَنِتُّم حَرِيصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )) (التوبة:128)
فهل نحن من أجل هذه الآية مساوين للرسول؟
أرجو التوضيح لماذا في آية المباهلة الإمام (ع) بساوي الرسول (ص) وفي هذه الآية لا نساويه؟

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لنا في مقام الجواب عدّة نقاط :

الأولى :
في البدء بودنا أن نلفت نظركم أن قوله تعالى: (( وَأَنفُسَنَا )) (آل عمران:61), لم يرد لها نظيراً في القرآن الكريم, نعم ما ورد في جملة من الآيات لفظ (من أنفسهم) أو لفظ (من أنفسكم) الموهمة بالتشابه أو انطباق المعنى بينها وبين (أنفسنا) وجدانياً.
وأحسب أن هناك فرقاً بين الاثنين, بين أن يُنسب المرء لنفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) والموحي بالمساواة والتطابق وهو المراد هنا, وبين أن يُنسب الرسول (صلى الله عليه وآله) لنفوس الآخرين, حيث أن الرسول في نسبتهِ للغير يتبادر إلى الذهن المساواة في السنخية من جهة الخلق والتكوين, ولذلك يصح أن يخاطب الإنسانية جمعاء بأن الرسول من أنفسكم يعني بشراً مثلكم ويعضده قوله تعالى: (( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثلُكُم )) (الكهف:110), وليس معنى هذا التساوي بكافة الخصائص والملكات والرتب وأن ثبت تساويه لهم من جهة السنخية ولا يعزب عن العاقل أن المؤمنين أنفسهم لا يمكن القول يتساويهم, لحتمية الاختلاف بينهم, فمنهم العاصي والمطيع والمنافق والمجاهد والمتخلف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والمخلص والمتآمر فكيف فرض القرآن كونهم نفس واحدة,نعم يكون هذا مقبولاً على ما ذهبنا إليه من التساوي في السنخية والأنضمام للآدمية, فالسنخية دليل الأنضمام كما يقولون, أذن النبي مثلهم من هذه الجهة, ولكن يجب أن نعرف أنهُ مثلهم وزيادة, ولا نقصد بالزيادة الخروج عن الآدمية, وإنما هو فوقهم من جهة الرتب والدرجات والملكات والخصائص الذي يمتنع فيها المساواة بها معهم.
وحيث يكفي أن يشير القرآن إلى آدمية النبي (صلى الله عليه وآله) والتي يحرز فيها تحقق الانضمام البشري والتوحد الآدمي بين الرسول (صلى الله عليه وآله) والقوم الذي هو منهم يكون قد أثبت بهذا المقدار الحجة عليهم بأنهم سواء معه (صلى الله عليه وآله) من جهة الخلق فلماذا لا يقبلوا من بشر مثلهم وليس من جنس آخر, ولو كان من غير سنخهم لحق لهم الاعتراض عليه بمقتضى اختلاف السنخية والجنس.
أم قولهُ (أنفسنا) مع وجود شخص آخر غير النبي (صلى الله عليه وآله) مقصود بهذا الجمع فمعناه أنهُ أي الآخر كنفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى من جهة الخصائص والرتب العليا والممتنعة على الغير, لبداهة الفرق بين قول القائل لأهل قرية أنا أخوكم ولقولهِ في أحدهم أنهُ أخي فالسامع يفهم في الكلمة الأولى (أخوكم) فرقاً وجدانياً واضحاً عن الكلمة الثانية (أخي), إذ يتبادر إلى الذهن أن كلمة (أخوكم) يراد بها الأخوة بمعناها العام, كما في قول الله تعالى: (( إِنَّمَا المُؤمِنُونَ إِخوَةٌ )) (الحجرات:10), كما يتبادر إلى الذهن أن المراد بكلمة (أخي) الأخوة بمعناها الخاص, يعني أخوة النسب والدم واللحم والرحم, نظير قول النبي (صلى الله عليه وآله): (علي أخي في الدنيا والآخرة).
وإذا لم نفهم هذا المعنى وندرك هذا التفريق فلا يبقى أي قيمة لقوله (صلى الله عليه وآله): (علي أخي في الدنيا والآخرة), إذ كل المؤمنين أخوة لرسول الله بنص القرآن باعتبار (( إِنَّمَا المُؤمِنُونَ إِخوَةٌ )) والرسول داخل في مصداق الأخوة باعتبار مفهوم الإيمان.
ولا نغفل في المقام مجيء كلمة (أنفسنا) بصيغة الجمع ولا يمكن أن يكون المقصود بها نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) لامتناع دعوة الإنسان نفسه, ولا نغفل أننا ذهبنا لكون المقصود بها أمير المؤمنين (عليه السلام) لقرينة خروجه بمفردهِ مع النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) للمباهلة ولجملة الأدلة التي سنفصل بها لاحقاً.

ومن الطبيعي القول:
إن لا أحد يقول بأن هذه الآية: (( مِّن أَنفُسِكُم )) (التوبة:128), تعني المساواة بين رسول الله وباقي الناس, فللرسول امتيازات خاصة لا يبلغها أحد قط, وحتى نحن عندما نقول بأن علياً مساوٍ لرسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما نقصد مساواته (عليه السلام) له (صلى الله عليه وآله) بالملكات والمراتب العليا دون النبوةِ المشَرّفَة فهي من اختصاصاته (صلى الله عليه وآله) دون غيره من الخلق, فهذه الآية: (( لَقَد جَاءكُم رَسُولٌ مِّن أَنفُسِكُم عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عَنِتُّم حَرِيصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )) (التوبة:128), وآية: (( وَلَا تَلمِزُوا أَنفُسَكُم )) (الحجرات:11), و (( فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُم فَاقتُلُوا أَنفُسَكُم )) (البقرة:54).
موهمات للمستدل أنه إن قال في آية المباهلة بالتساوي فيلزم هنا القول به أيضاً, وعليه فلا فضيلة للتساوي في المباهلة لتحققهِ للغير مع رسول (صلى الله عليه وآله) في آيات أخر, أو للاستدلال بأنهُ لا يراد بها التساوي وإنما يراد بها الاشتراك بنحو ما كالجنس أو الذكورة أو الأخوة في الدين وغير ذلك مما لا يعني وجود فضيلة للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في آية المباهلة لأن الجميع مشتركون مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بهذه الأنماط من الروابط, فيتحقق مراده (أي المستدل) في عدم المساواة في آية المباهلة.
ونحن في مقام التفريق بين مثل هذه الآيات وآية المباهلة الدالة على المساواة نسوق لك الأدلة التالية مضافاً للدليل المتقدم :

الثانية :
الرد بالآيات القرآنية المباركة الموجبة للتفريق بين النفس والأهل بحيث لا تأتي كلمة أنفسنا بمعنى أهلنا أو الأقارب أي الختن أو الصهر وما شابه وإنما تعني النفس بما هي ذات المرء وحقيقته فقد ورد في كتاب نفحات الأزهار للسيد علي الميلاني 20/227 في مقام الرد على ابن تيمية.
(لكن ماذا يقول ابن تيمية في الآيات التي وقع فيها المقابلة بين (النفس) و(الأقرباء) كما في قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُم وَأَهلِيكُم نَاراً )) (التحريم:6), وقوله: (( الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم وَأَهلِيهِم )) (الزمر:15), فكذلك آية المباهلة.
غير أن النفس في الآيتين المذكورتين مستعملة في نفس الإنسان على وجه الحقيقة .أما في آية المباهلة فهي مستعملة ـ لتعذر الحقيقة ـ على وجه المجاز لمن نزّل بمنزل النفس, وهو علي (عليه السلام) للحديث القطعي الوارد في القضية فلو كانت النفس تعني الأهل والأقارب لأستغنى القرآن عن ذكرهم في الآيتين واكتفى بذكر أنفسكم أو أنفسهم لأنها متضمنة لهم أي للأهلين..

الثالثة :
الأحاديث الشريفة الموجبة لتلك المساواة بين نفس النبي (صلى الله عليه وآله) المقدسة ونفس علي (عليه السلام) المشرفة, حيث ورد هذا المعنى في قوله: (صلى الله عليه وآله):
أ- علي مني وأنا من علي وهو وليكم بعدي.
ب- وقوله - في قصة البراءة - لا يؤدي عني إلاّ أنا أو رجل مني, كما في مسند أحمد 1/3/151, وصحيح الترذي, والخصائص للنسائي, والمستدرك للصحيحين.
ج- قوله (صلى الله عليه وآله): لَتُسلِمنّ أو لابعثن عليكم رجلاً مني ـ أو قال نفسي ـ ليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم, وليأخذن أموالكم, قال عمر: فو الله ما تمنيت الإمارة إلاّ يؤمئذ, فجعلت أنصُب صدري رجاء أن يقول: هو هذا, فالتفت إلى عليّ فأخذ بيده وقال: (هو هذا, هو هذا), كما في الاستيعاب 3/1109.
د- قوله (صلى الله عليه وآله): (خلقت أنا وعلي من نور واحد).
هـ- قوله (صلى الله عليه وآله): (خلقت أنا وعلي من شجرةٍ واحدة).
و- قوله (صلى الله عليه وآله) وقد سئل عن بعض أصحابه, فقيل: فعلي؟! قال: (إنما سألتني عن الناس ولم تسألني عن نفسي).
ز- قوله (صلى الله عليه وآله) في جواب قول جبريل في أُحد: يا محمد! إن هذهِ لهي المواساة: (يا جبريل, إنهُ مني وأنا منهُ, فقال جبرائيل: وأنا منكما) كما في مسند أحمد 4/437, المستدرك على الصحيحين3/11, تاريخ الطبري3/17, الكامل في التاريخ2/63, وهناك مصادر أخرى...
فهذه الباقة من الأحاديث الشريفة تقرر بلا أدنى ريب أن نفس الإمام علي (عليه السلام) هي نفس نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) خلقاً وأصلاً ونوعاً وتكويناً, وهي كما نعتقد كافية في مقام تقريب المطلب المراد, كي لا يلزمنا العجب والاستغراب والاستنكار أحياناً, إذ ما سمعنا أو قرأنا بأن آية المباهلة دالة بوضوح أن خطاب النبي (صلى الله عليه وآله) (وأنفسنا) المقصود به علي وليس المقصود به نفس الرسول (صلى الله عليه وآله) المشرفة للأدلة المتقدمة وللدليل الظريف المنطقي الذي يذكره الشيعة في المقام والذي نجعله دليلاً برأسه.

الرابعة :
أستدل الشيخ المفيد في كتاب الشافي في الإمامة 2/254, بأن الإمام علي في الآية هو المقصود بـ(أنفسنا) بما يلي:
(ونحن نعلم أن قوله: (وأنفسنا وأنفسكم) لا يجوز أن يعني بالمدعو فيه النبي (صلى الله عليه وآله), لأنهُ هو الداعي, ولا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه, وإنما يصحّ أن يدعو غيره, كما لا يجوز أن يأمر نفسهُ وينهاها, وإذا كان قوله تعالى: (( وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُم )) ( آل عمران:61), لابد أن يكون إشارةً إلى غير الرسول (صلى الله عليه وآله), وجب أن يكون إشارةً إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) لأنهُ لا أحد يدعي دخول غير أمير المؤمنين وغير زوجته وولديه (عليهم السلام) في المباهلة).

الخامسة :
من المهم أن نعلم أن الآية المشرفة لا تؤسس لهذه المساواة المتضمنة لها, وإنما هي بالواقع كاشفة عنها فنحن لا نرى في عدم ذكر الآية فقدان لهذه الخاصية الكريمة في المساواة بين نفس النبي الأشرف (صلى الله عليه وآله) وبين نفس أبن عمه ووصيه وأخيه علي بن أبي طالب (عليه السلام), حيث أن أقوال الرسول (صلى الله عليه وآله) وأفعاله وكل ما صدر منه قبال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) دال على هذه الحقيقة, إذن الآية كاشفة عن هذا الأمر وهي دليل على وجوده لمن لا يعتقد إلا بإثبات من كتاب الله تعالى.
وهذه النقاط لا يمكن أن تتحقق في مثل قوله تعالى: (( لَقَد جَاءكُم رَسُولٌ مِّن أَنفُسِكُم عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عَنِتُّم )) (التوبة:128), وبالضبط في فقرة (من أنفسكم) فهي ليست كقوله تعالى: (( وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُم )) لما ذكرنا من النقاط:
فإن قيل: إن دعوة النبي الأجل (صلى الله عليه وآله) لأهل بيته لا امتياز بها لأن العادة عند العرب قاضية بإخراج آل الرجل للمباهلة.
قلنا: إن هذا منتقض من جهات:
1- لماذا لم يخرج الرسول (صلى الله عليه وآله) من أهل بيته من هو أقرب إليه من الإمام علي (عليه السلام), وهو عمهُ العباس, حيث العباس أقرب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في سلم الرحمية.
2- إن الأمر لو كان كذلك, إذن لماذا تساءل النصارى من النبي (صلى الله عليه وآله) عندما علموا ان الذين معه أهل بيته, قائلين لماذا لم تخرج لنا أهل الكرامة والشارة من أصحابك, إذ يفترض أنهم لا يسألون مثل هذا السؤال مع كونهم عارفين إنه العرف (عند العرب) قائم على أخرج آل الرجل في المباهلة.
3- حديث النصارى مع بعضهم قاضي بانتقاض هذه القاعدة, أو دليل على عدم وجودها, حيث قال بعضهم لبعض: لو كان قد أخرج أهله لكان من الصادقين... الخ.
ومن هنا نعرف لماذا يتساوى الرسول وعلي في آية المباهلة ولم يتساوى الناس مع (صلى الله عليه وآله) في آية: (( لَقَد جَاءكُم رَسُولٌ مِّن أَنفُسِكُم عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عَنِتُّم حَرِيصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )).
ودمتم في رعاية الله

اتمنى ان يعجبكم الموضوع
مع تحياتي
اخوكم محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahbab-alhusin.up-your.com
 
اسئله واجوبه حول عظمة اهل البيت عليهم السلام من اية المباهله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احباب الحسين :: القران الكريم :: الايات القرانيه بحق اهل البيت عليهم السلام-
انتقل الى: